إيران و نار التطرف الاسلامي المنطقة

 

 

 

لو رجعنا الى ماقبل 37 عاما من الآن، وتحديدا قبل ظهور نظام ولاية الفقيه الديني الاستبدادي في إيران، فإننا لم نکن نجد في المنطقة أثرا للتطرف الاسلامي و لا للإرهاب، کما لم تکن هناك ميليشيات طائفية من أبناء المنطقة و أخرى تضم بين صفوفها مرتزقة أفغان و باکستانيين، حيث إن کل هذا قد ظهر بعد مجئ النظام الايراني الحالي للحکم.

النظام الديني المتطرف في إيران و الذي أخذ على عاتقه إشعال و تأجيج نار التطرف الاسلامي و الارهاب المقترن معه و نشره في أوسع دائرة ممکنة حيث قام بتهيأة و تجنيد إمکانيات هائلة من أجل ذلك وحتى يمکن القول بأن هذا النظام القمعي المعادي للإنسانية يقوم بهذه المهمة الاجرامية على حساب قوت الشعب الايراني و أوضاعه المختلفة.

و في يوم السابع من نيسان2016، أکدت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، أنه تم تشييع جثمان 8 باكستانيين وأفغان في مدينتي قم وأصفهان كان الحرس الثوري الإيراني جندهم للقتال في سوريا للدفاع عن حليف ملالي إيران بشار الأسد، وكشفت عن دفع أطفال أفغان إلى أتون الحرب الدائرة منذ أربع سنوات. وليست هذه المرة الاولى التي تتم فيها عمليات تشييع لقتلى من المرتزقة الأفغان و الباکستانيين في إيران، بل إنها قد صارت مشاهد مألوفة لکثرة ماتتکرر بين الفترة و الاخرى، مما يبين مدى التورط لهذا النظام في سوريا من جهة، وعن وجهه القبيح في إذکاء نار التطرف الاسلامي ببعده الطائفي البغيض و خداع أطفال أفغان و باکستانيين للمشارکة في حرب دامية طاحنة.

النظام الديني المتطرف في طهران و الذي يقوم منذ أعوام طويلة بإشعال و تأجيج نار التطرف الاسلامي و الارهاب و يقوم بنشرها يمنة و يسرة مستغلا حالة الصمت النسبي تجاه ما يقوم به، وهو مايجب أن تنتبه إليه شعوب و دول المنطقة ولاتسمح به و تعمل من أجل آلية ما لمواجهة هذه الحالة السلبية المضرة و المٶثرة سلبا على السلام و الامن و الاستقرار، وإن إقامة جبهة واسعة ضد التطرف الاسلامي و الارهاب في المنطقة قد صار أمرا ملحا أکثر من أي وقت آخر و عدم السماح لهذا النظام المتطرف بإستغلال و توظيف العامل الديني من أجل تحقيق أهداف و غايات سياسية معينة على حساب شعوب المنطقة.

فلاح هادي الجنابي
(موقع الناس)

اكتشاف المزيد من شباب بوســــــت

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Related Posts

المغمورون في سورية: ضحايا السد ومادة في بروباغندا الانفصاليين!
  • مايو 4, 2025

المغمورون في سورية: ضحايا السد ومادة في بروباغندا الانفصاليين!مسألة المغمورين في سوريا ليست اختراعاً سياسياً بل مأساة إنسانية حقيقية بحق المغمورين أنفسهم. هؤلاء أُجبروا على مغادرة قراهم التي غمرها سد…

Continue reading
قسد في مهب الريح: هل اقتربت لحظة النهاية؟
  • أبريل 8, 2025

تمرُّ قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بمرحلة مفصلية من وجودها، إذ لم تعد تحظى بالدعم الدولي نفسه الذي مكنها من السيطرة على مناطق واسعة من شمال شرق سوريا خلال الحرب ضد…

Continue reading

شارك برائيك