نصوص

الموت ومقاماته

اللوحة للفنانة مروى النجار

الموت و مقاماته* «لا تمت ميتةً عادية في حرب غير عادية». حمد العبود تُخبرني صديقتي المريضة بزكام خفيف وعرضي أن للموت مقامات متفاوتة، وأنه ليس متساويًا، وأن الموتى ليسوا سواسية، يتساءل صديقي أيضًا: «كيف ستقابل وجه ربك إذا متَّ بأنفلونزا الخنازير مثلاً!». فتاة مسكينة ثانية -ليست صديقتي- نجتْ لسبب ما لا أحد يعرفُ ماهيته من قذائف الحرب، لتموت بعد أن …

أكمل القراءة »

كأنّكِ الثورة.. كأنيَّ أبحثُ عنكِ

كأنّكِ الثورة.. كأنيَّ أبحثُ عنكِ حسن شاحوت الوطن، العشق، المطر، الأرض، الحلم، الكلمات، الشعر، القصيدة التي تركض في الشوارع حافية، المنفى، قرص الشمس، الغيمة التي تستعصي على الغزاة، سنابل القمح في الحقول، الشامات في وجه الليل لقهر مواجعنا، العصافير، الحمام، البجع الذي يقيم صلاته في البحيرة، الأسماك الملونة في الأواني البلورية وخطأُ الحصى، الياسمين الذي يلّوح لي من الشرفات، الشجر …

أكمل القراءة »

فحولةُ الرداءة وعقمُ الجودة

محمد المطرود يحدث تسويق البضاعة الفاسدة أو الأقل جودة بإخفاء الجيدة أو بإحاطة الفاسدة بإبهار مزوّر وهو ما يسمى: الدعاية، أمرٌ تنتهجه كبريات الشركات وتنجح فيه، بحيث يتم التعامل مع الأقل على أنّه الكثير، والأسوأ على أنّه الجيد، والمُصاب مُعافى، وإذا خالج أحد ما السؤال لماذا هـــــذا؟ فالأمر ببساطة يتبع للكلفة والسرعة وتحقيق ربح كبير بإمكان قلــــيل وتكلفة ميسّرة، والمردود …

أكمل القراءة »

أيها الداعشيّ الصغير…

كتب عيسى الشيخ حسن :   أيها الداعشيّ الصغير، أيها الإرهابيّ، الانقلابيّ، المندسّ، يا عدوّ الجميع: هذا جزاء ما اقترفت يداك، من التراب وإلى التراب، نم هنا وانتظر حساب يوم الحساب، يوم العرض على الواحد الديّان. قل مرافعتك أمام الحقّ، والعنّا جميعاً، سنصفق لك بالتأكيد، وأيدينا في الأصفاد، ننتظر حساب المتفرّج الذي صفّق للجميع، وهتف للجميع، وبال عليه الجميع. دمنا …

أكمل القراءة »

تحت سقف الحرب 7 كرسي متحرك

بقلم د. يسرى السعيد ” ولو تحب خادم خادمها أنا، ولعوف الدولة واعوف السلطنة.” ترك المغني يُطرب الغرفة عبر راديو عتيق، واتجه نحو الشرفة عساها تُقبِل من الزاوية اليسرى للشارع التي اعتادت أن تتخذها ركناً تمارس في مساحته الصغيرة رياضتها اليومية، وجهز نفسه بآلاف النظرات التي سيحّملها كل أشواقه. تذكر أول مرة مرت من هناك؛ كانت شرفته تضيئ ببعض الاضواء …

أكمل القراءة »

كم ميتة في العمر يألفُها الفتى ؟!

فايز العباس

فايز العباس لم أخف من الموت يومًا، أقول لها وأنا أقصُّ عليها حكاية كي تنام في سلام، فالموت فكرتنا عن الغياب، أمسّد على شعرها، وأتفنن في لم الشامات عن جسدها الغض، وأبدأ سرد سيرتي الطويلة منذ أول الخلق، سيرتي التي بنيتها مثلما تبني حمامةٌ عشّها قشّةً قشّة، غير أني استبدلت أعواد القشِّ بما تيسر لي من ميتات كثيرة، وكان هاجسي …

أكمل القراءة »

“باربوس” والثَّورة السُّوريَّة

بقلم وائل الناصر اعتدتُ وأنا صغير، أنْ أنظرَ من ثقبِ الباب لأعرفَ حجمَ الكارثة التي خلفه، لذلك ارتبطتْ كلمة (ثقبٍ) في ذهني بجملة الفجوة التي تسبقُ انهياراً ما. كنَّا ونحنُ صغاراً، ننظرُ من ثقوب الأبوابِ، ليلاً، ثمَّ نضربُ الجرس ونهرب، وغالباً ما ينتهي الأمر بكارثة، لا أعرف حقيقةً لماذا ارتبط في ذهني، نَظَرُنا من ثقوب الأبواب تلك وضربنا لأجراسها مع …

أكمل القراءة »