معركة بياندور :العشائر العربية والكردية يداً بيد

جاسم الهويدي

معركة قادها المرحوم الشيخ سلومي ال حميد
شيخ مشايخ الجوالة السنبسيه الطائيه في سوريا والعراق والوطن العربي
والشيخ عايد النزال شيخ فخذ العيدان
وعارفة طي

استطاعت فرنسا احتلال معظم تراب سورية عام 1920، وفي عام 1921 وصلت القوات الفرنسية إلى أقصى شمال شرق سورية، واحتلّت ديرالزور ومنطقة الجزيرة العليا.

أنشأت القوات الفرنسية في تلة بياندور الواقعة على مسافة 17 كم شرق القامشلي قاعدة لها، وسميت بياندور قائمقامية، أي قضاء، وتمّ تعيين السيد بسام نوح ضابطا من حلب؛ مديرًا لهذا القضاء تحت إشراف الضابط الفرنسي؛ (النقيب روغان)، والمركز الإداري كان في بناية السيد طعان عبني المقامة على تلة بياندور.

يتصف النقيب؛ روغان بالسفاهة والسلوك السيء والطبع الدنيء، فأخذ يتعامل مع أبناء العشائر العربية والكردية في المنطقة بطريقة الإذلال والاستبداد، استدعى روغان أحد وجهاء الأكراد وهو(سليمان عباس) وطلب منه ما يسيء لسمعته وسمعة عشيرته الآشيتية والوطن وعاداته وتقاليده.

رفض الوجيه؛ سليمان طلب روغان الدنيء ممّا أثار غضب الضابط المتعجرف، فقرّر إعدامه، ونفّذ حكم الإعدام بالوجيه سليمان في قرية (دوكر) القريبة من قبور البيض.

ثم استدعى النقيب روغان شيخ عشيرة طي العربية (محمد العبدالرحمن) ليؤيده على فعلته، لكنّ الشيخ استنكرعلى روغان فعلته، ورفضها رفضًا قاطعًا جملًة وتفصيلًا، ممّا جعل الضابط الفرنسي يزداد حقدًا واستبدادًا وظلمًا تجاه العرب والكرد، فأمر بنفي شيخ طي؛ محمد العبد الرحمن إلى إحدى جزر المحيط الهادي، وتمّ ذلك.

إنّ ممارسات النقيب روغان التعسفية والاستبدادية، وسلوكه السيء، مع أبناء العشائر الكردية والعربية حركت فيهم النخوة والمروءة وروح التعاون والتكاتف لطرد المستعمر، وصدّ الظلم والقضاء على روغان والفرنسيين.

اجتمع الثوار، وخطّطوا لمهاجمة معسكر روغان في تلة بياندور، فجمع حاجو آغا ما لديه من رجال، وتشاوروا في الأمر، فأرسل حاجو أربعة من شباب الكرد اليزيديين ليلًا، فتسلّلوا إلى القائم مقامية في بياندور، فوجدوا القائم مقام، وعناصره يسهرون في أرض الدار (الحوش)، فأطلقوا النار عليهم، فجرح القائم مقام، بسام نوح جرحًا بليغًا، واغتنم الثوار بعض الأسلحة، والعتاد الفرنسي، ونقل القائم مقام إلى مشافي حلب بطائرة خاصة، لكنّه مات في الطريق، وكان عبدالله الحامدي؛ أبوغانم أحد الأربعة المهاجمين، وحصل على غنائم كثيرة. إلّا أنّ حاجو فرّ إلى تركية خوفًا من الفرنسيين.

استنفرت قوّات الفرنسيين، وأخذت تنتقم من أبناء المنطقة، فقبضت على (عبدو أحي وخلف يادي وحسن مادو وخليل أحي وسليمان عباس)

ووضعتهم في حُفر جاهزة، وطمرت أجسامهم بالتراب ماعدا رؤوسهم، وبدأت تضربهم، وتعذّبهم بالعصي حتى ماتوا وهم في الحفر.

وتمت ملاحقة (حسين محمد طحلو) لكنه استطاع الفرار والإفلات من يد الفرنسيين.

إثر مقتل القائم مقام طلبت الحامية الفرنسية في بياندور نجدة من موقع الحسكة، فتحركت كتيبة من الهجانة بقيادة الكابتن (دوجروال) لنجدة بياندور تحسّبًا لقيام الثوار بعمل ما، والتحقيق والكشف عن الفاعلين.

فاستدعي المواطنان عيسى محمد وخليل علي للتحقيق معهما، وجراء التعذيب استشهدا في بياندور، وسُلِّما جثتين هامدتين لأهلهما.

غادر النقيب روغان بياندور مع مجموعة من عسكره إلى منطقة باب الحديد التي تبعد مسافة أربعين كم شرق بياندور تقريبًا؛ لاستطلاع المكان هناك، وبناء مطار وقاعدة عسكرية فرنسية.

اغتنم الثوّار فرصةَ غياب روغان ومجموعته عن بياندور، فاجتمع الثوار في منزل سلومي الحميد من عشيرة الجوالة من طي، وأصرّوا على مهاجمة الفرنسيين في بياندور، فحدّدوا الزمان والوقت للهجوم.

جمع الشيخ مثقال العاصي بعض الرجال من طي والأكراد، وكمنوا في شبك على طريق عودة روغان من باب الحديد، فرشقوا الفرنسيين، ولم يثبت في المكان سوى مثقال ومطلق الدندل وفر الباقون.

انطلقت فرقة الجوالة ومن معهم من باقي العشائر العربية والكردية مشاةً وخيالة ومنهم؛ (عبدالله المطوري وحمزة الجمعة) وتمترسوا في مرتفع أرض خربة تقع قرب المضخة الألمانية الموجودة الآن على بئر نفط رقم 112 على طريق عودة روغان ومجموعته.

أصبح الثوار على مرمى من الرشاشات الفرنسية التي أمطرتهم بوابل من الرصاص والنيران الكثيفة، فانقسم الثوارالخيالة إلى قسمين؛ أحدهما اتّجه جنوبًا، والآخر إلى الشمال، فأصبحت منطقة رمي العدو الفرنسي واسعة، فهجم الثوار من الخيالة والمشاة على الفرنسيين، وأطبقوا على العدو.

ضربت فرس (جمو الحميد) وقطع اللجام مع الرسن لفرس صايل المطوري، وكان أول الثوار وصولًا إلى الضابط الفرنسي من الخيالة (دهيم الحميد)، ثم توالى الخيالة بالوصول إلى الفرنسيين، واشتبك الثوار مع الفرنسيين فقتلوا المجموعة، وأبادوها، وغنم الثوار غنائم كثيرة من (إبل الهجانة) وكانت ذلول (ناقة) روغان من نصيب صالح المياح، واسمها؛ رحيمة، وبقيت جثة روغان في العراء في تلك الخربة، فقُتل النقيب روغان ومستشاره اليهودي ومترجمه الآشوري، أمّا قاتل روغان فيقال: إنّه عباس عموكة أو علي البطي.

ثم حوصرت بياندور مدّة ثلاثة أيّام بلياليها، حيث نفدت مؤونة الجند، لا سيما الماء الذي كانوا بأمس الحاجة إليه، وكان الثوار يسيطرون على منابع الماء، وكان عدد الفرنسيين يزيد على المئتين، بالإضافة إلى 16 دركي من الشرطة، وقتل من الفرنسيين حوالي 80 جنديًّا، وثلاثة ضباط؛ هم روغان وكاريل وروبرتو.

ولم تستطع القوات الفرنسية الموجودة في جنوب الرد من تقديم المساعدة، أو نجدة بياندور، فاستنجدوا بقوات موقع ديرالزور، كما جاءت فصيلة من رأس العين، لكنها جميعًا عادت إلى الحسكة تجرّ أذيال الخيبة.

رحل الثوار إلى الشمال تحسّبًا للطائرات الفرنسية التي قدمت إلى المنطقة، وأمطرت قرى الثوار بالقنابل، ودمّرت بعض المنازل، وقتلت مواشي (محيلة الكنهو) وعبو الورو.

ومن الذين اشتركوا في معركة بياندور؛ رجال عشيرة الجوالة ومنهم؛ (البوحبيب – جماعة عنزي الهبهب- والم

عن همام العلي

انظر ايضا

من كان يستميت لفتح مدارس خاصة به اصبح اليوم يغلق مدارس غيره

الاحتقان مستمر و انباء عن اجراءات تصعيدية من الطرفين غدا

Latino Mail Purchase Brides: How to find Latina Partner

Articles How Do Virtual And Real Items Operate When You happen to be Utilizing A …

Asian Courting Uncover Asian Love

Articles Why It’s Important To Get Metrics Right For the purpose of Hybrid And Remote …

18 Greatest Marriage Ceremony Planning Websites And Apps Of 2023

Articles Is It Real To Find A Spouse Online For Free? The Last Word Information …