الفورين بوليسي: نظام بشار الأسد يرتكب الاغتصاب الممنهج للنساء والرجال في المعتقلات
TOPSHOT - Syrian residents, fleeing violence in the restive Bustan al-Qasr neighbourhood, arrive in Aleppo's Fardos neighbourhood on December 13, 2016, after regime troops retook the area from rebel fighters. Syrian rebels withdrew from six more neighbourhoods in their one-time bastion of east Aleppo in the face of advancing government troops, the Syrian Observatory for Human Rights said. / AFP / STRINGER (Photo credit should read STRINGER/AFP/Getty Images)

الفورين بوليسي: نظام بشار الأسد يرتكب الاغتصاب الممنهج للنساء والرجال في المعتقلات

رولا جبريل- الفورين بوليسي: ترجمة محمود العبي-كلنا شركاء

لقد عدت للتو من الحدود السورية اللبنانية، على بعد 150 ميلاً من مدينة حلب، حيث تستمر وحشية لا تُوصف.

يرتكب نظام الأسد جرائم حرب مروعة – من القتل الجماعي والتعذيب والتجويع والبراميل المتفجرة وحتى الاغتصاب الممنهج للنساء والأطفال والرجال في مراكز الاعتقال. وحتى أبعد من ذلك، تم ذبح 500000 من السوريين، وتهجير 6 ملايين داخلياً، وإجبار 5 مليون على الفرار كلاجئين عبر الحدود. هذه هي قصة الإبادة الجماعية.

بمساعدة الجيش الروسي وميليشيات الإيرانية، يذبح النظام المدنيين على نطاق يوازي الإبادة الجماعية في رواندا والبوسنة. هذه كارثة إنسانية واسعة النطاق. حيث مدت روسيا وإيران النظام في سوريا بالأسلحة والتدريب والتمويل. وهذا ما أفضى لمساعدة الأسد على الانتصار واستمرار السلطة السياسية، بأي ثمن.

في حين ما يزال العمل جاري على بناء المتاحف والمكتبات لتذكرنا بأهوال المحرقة، الآن، أمام أعيننا، تحرق قنابل الأسد عشرات الآلاف وهم أحياء.

بالتأكيد اكتسب الأسد لقب وحش القرن الجديد. فهو الرجل الذي ورث الرئاسة عن والده في عام 2000 كما ورث ميل والده للعنف. تفاخر الأسد الأكبر بذبح 20000 مديناً في مدينة حماة، تاركاً أجسادهم تحترق على الأرض لعدة أيام. وكان ذلك لنشر الرعب ولتذكير السوريين على ألا يتجرؤوا مرة أخرى على تحدي حاكمهم. ولكن تفوق التلميذ على أستاذه: فقد حكم بشار بقبضة من حديد، وتجاوز نظامه الفاسد والطائفي والمافيوي حتى وحشية والده الهمجية.

وعلى الرغم من وسائل الإعلام الاجتماعية والتوثيق للجرائم المستمرة، ارتكب نظام الأسد بكل وقاحة وصفاقة جرائم حرب جسيمة ضد شعبه – حرق بطريقة متعجرفة المدنيين وهم أحياء في الشوارع، كما استخدم القنابل الحارقة بهدف إلحاق أكبر قدر الرعب. بهذه الأساليب من إرهاب الدولة، قصف الأسد في غياهب النسيان التجربة الديمقراطية التي بدأت بطريقة سلمية في عام 2011، والتي ربما أصبحت بصيص أمل لمجتمع مدني في العالم العربي.

فإن من الأهمية بمكان أن نتذكر أن الانتفاضة السورية بدأت كحركة سلمية، بخروج مئات الآلاف من المواطنين إلى الشوارع الذين طالبوا بتحقيق العدالة الاجتماعية والإصلاح السياسي والحرية والتمثيل الديمقراطي فقط- مثل الكثير من نظرائهم في تونس.

رد نظام الأسد بإطلاق جهاز أمن الدولة على كل من تجرأ على تحديه. حيث حول هذا الانتفاضة السلمية إلى أزمة، وبعد ذلك إلى حرب أهلية وحشية – الحرب التي أدت إلى اعتقال المدنيين والنشطاء المؤيدين للديمقراطية، وإلى التعذيب والقتل جماعي. وفي الوقت نفسه، تم إطلاق سراح مجموعة منتقاة من الجهاديين من سجون الدولة وزجهم في الشوارع- حيث تم حشرهم في صفوف تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية. وكانت الفكرة بسيطة بطريقة وحشية: طرح النظام كشريك في الحرب على الإرهاب، وهو البديل الوحيد مقابل الجهاديين.

ولنتذكر أنه في الأيام الأولى للانتفاضة، كانت الضحية الأولى للنظام السوري صبي يبلغ من العمر 13 عاماً يدعى حمزة الخطيب، من مدينة درعا. وكان حمزة قد اعتقل وتعرض للتعذيب على يد الشرطة، ثم أُعدِمَ بثلاثة رصاصات. عُممت صور الجثة المشوهة لهذا الطفل على شبكة الإنترنت، مما أدى إلى مظاهرات حاشدة من درعا إلى حلب. ولكن قوبلت هذه تعبيرات المهانة الإنسانية الأساسية في وحشية التعذيب والتشويه وقتل طفل بريء بقوة الجيش الأسد الشريرة. حيث أطلق إثر ذلك موجةً من العنف ضد مواطني بلده؛ ذلك العنف الذي استمر حتى الآن أكثر من 5 سنوات.

لن يتوقف الأسد حتى يتم إبادة كل شخص أو مجموعة تحدته. وعلى الرغم من نجاح النظام في سحق المقاومة، تستمر العمليات العسكرية. وبمساعدة القوات الروسية، يسعى الأسد حالياً إلى طمس/ إخلاء سكان حلب بشكل كامل.

فقد ضاعف وزاد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المسائل. حيث أعطى الأسد الآن روسيا العنان لحرق شرق حلب وتسويتها بالأرض؛ وذلك في مخالفة لكافة القوانين والأعراف الدولية. ورداً على الجرائم ضد الإنسانية أثناء الإبادة الجماعية في البوسنة ورواندا، تم تمرير قرار في الأمم المتحدة بعنوان “مسؤولية الحماية”. وعلى الرغم من ذلك، فقد ألغى وأبطل المجتمع الدولي هذه المسؤولية، وفعل ذلك عمداً.

كان الفشل الكامل بدعم أو رعاية الحركة الديمقراطية السورية مأساوي في حد ذاته. ولكن يمثل الفشل اللاحق في اتخاذ تدابير فعالة لوضع حد للحرب الأهلية – أو حتى إجبار الأسد على التمسك بقواعد الحرب- انهيار أخلاقي.

وسيعود انتصار الأسد ليقض مضجع المجتمع الدولي. ينظر جيلنا إلى الوراء اليوم، ويسأل كيف يمكن للعالم أن يكون قد سمح بفظائع النازيين. ولكن في سوريا، وجدنا الجواب، وسيحكم علينا التاريخ بقسوة بخصوص ذلك.

الصحيفة: الفورين بوليسي الأمريكية

العنوان من المصدر: رعب الأسد الساخر وحلب

تاريخ النشر: 16/ 12/ 2016

بقلم: رولا جبريل

ترجمة محمود محمد العبيا

المقال الاصلي

 

عن شباب بوست

انظر ايضا

من كان يستميت لفتح مدارس خاصة به اصبح اليوم يغلق مدارس غيره

الاحتقان مستمر و انباء عن اجراءات تصعيدية من الطرفين غدا

Southern Korean Mail-order Brides: Where to find A Partner From South Korea? Simply by Rick Dawson

Content material Lovefort Contribute Blood Plasma: A Non selfish Act Of Life-saving Generosity What Is …

Luckyjet Demo: A Complete Information For Gamers

Do not neglect about the rules of decency plus the norms of communication, because communication …

doze Greatest Around the world Relationship Sites 2024 100 % Free Applications

Content Is It Worth Paying For A Relationship Site? Tricks To Appeal Into a Scorching …