الرئيسية » الأخبار » تقارير » وفاة العقيد المتقاعد محمد عزيز الهواش عن عمر 88 عاما في فرنسا حيث يعيش هناك وهو ابن احد زعماء الطائفة العلوية عزيز اغا الهواش احد الموقعين على الوثيقة ( العلوية ) المشهورة والمحفوظة في ارشيف الخارجية الفرنسية

وفاة العقيد المتقاعد محمد عزيز الهواش عن عمر 88 عاما في فرنسا حيث يعيش هناك وهو ابن احد زعماء الطائفة العلوية عزيز اغا الهواش احد الموقعين على الوثيقة ( العلوية ) المشهورة والمحفوظة في ارشيف الخارجية الفرنسية

فاجأ لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا، مندوب النظام السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، أثناء مداولات مجلس الأمن بشأن اللاجئين السوريين، بوثيقة تعود الى عهد الانتداب الفرنسي على سورية الذي امتد من عشرينيات إلى منتصف أربعينيات القرن الماضي.وقال فابيوس مخاطباً الجعفري «كفاك إشباعنا آراء ونظريات.. وبما أنك تحدثت عن فترة الاحتلال الفرنسي، فمن واجبي أن أذكّرك بأن جد رئيسكم الأسد طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سورية وعدم منحها الاستقلال، وذلك بموجب وثيقة رسمية وقّع عليها ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية، وإنأحببت أعطيك نسخة عنها».

وتوضح الوثيقة التي نشرتها «العربية» على موقعها أمس أن زعماء الطائفة العلوية وبينهم سليمان الوحش (قبل تغيير اسم العائلة) جد حافظ الأسد، ناشدوا رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك ليون بلوم، عدم إلحاق «الشعب العلوي» بسورية المسلمة التي تعتبرهم كفاراً، محذرين من مصيرمخيف وفظيع ينتظر العلويين في حالة إرغامهم على ذلك.ويضرب زعماء العلويين في هذا الصدد مثلاً بحالة اليهود الذين وصفوهم ب»الطيبين» (!) الذين يُذبحون مع أطفالهم في فلسطين، كأقوى دليل على أهمية القضية الدينية التي عند العرب المسلمين لكل من لا ينتمي إلى الإسلام.» -على حد تعبير الوثيقة-

وجد الأسد الذي عناه الوزير الفرنسي، هو سليمان الأسد من مواليد الفترة التي تقع بين 1850 و1855 في القرداحة، وهو من عائلة الوحش أصلا، ثم تم تسجيله من عائلة الأسد تكريما له لفوزه في مباراة بالمصارعة على تركي في قرية القرداحة، بحسب ما ورد في كتابشهير عن حافظ الأسد ألفه الصحافي البريطاني باتريك سيل.

وذكرت «العربية.نت» في بحثها عن الوثيقة التي وقعها سليمان الأسد، أنها عثرت عليها في موضوع كتبه الصحافي اللبناني أنطوان غطاس صعب في صحيفة «النهار» يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، ونشر فيه نصها الكامل مع صورة عن النص، لكنهالم تكن صورة الوثيقة الأصلية المودعة في أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية ولا النسخة عنها، والمودعة لدى أرشيف الحزب الاشتراكي الفرنسي.

وقال أنطوان غطاس أن الوثيقة «رفعها زعماء الطائفة العلوية إلى رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك ليون بلوم LEON Blum ومحفوظة تحت الرقم 3547 تاريخ 15/6/1936 في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية، كما وفي سجلات الحزب الاشتراكي الفرنسي.

نص الوثيقة

«دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية

بمناسبة المفاوضات الجارية بين فرنسا وسوريا، نتشرّف، نحن الزعماء العلويين في سوريا أن نلفت نظركم ونظر حزبكم إلى النقاط الآتية:

1- إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة، بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس، هو شعب يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني.ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة مدن الداخل.

2- إن الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة، لأن الدين الإسلامي يعتبر دين الدولة الرسمي، والشعب العلوي، بالنسبة إلى الدين الإسلامي، يعتبر كافراً.لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويين من مصير مخيف وفظيع في حالة إرغامهم على الالتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الانتداب ويصبح في إمكانها أن تطبق القوانين والأنظمة المستمدة من دينها.

3- إن منح سوريا استقلالها وإلغاء الانتداب يؤلفان مثلا طيبا للمبادئ الاشتراكية في سوريا، إلا أن الاستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا وإسكندرون (لواء الإسكندرون تم سلخه في 1939 عن سوريا وإلحاقة بتركيا) وجبال النصيرية.

أما وجود برلمان وحكومة دستورية فلا يظهر الحرية الفردية.إن هذا الحكم البرلماني عبارة عن مظاهر كاذبة ليس لها قيمة، بل يخفي في الحقيقة نظاما يسوده التعصب الديني على الأقليات.فهل يريد القادة الفرنسيون أن يسلطوا المسلمين على الشعب العلوي ليلقوه في أحضان البؤس؟

4- إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام.فليس هناك أمل في أن تتبدل الوضعية.لذلك فإن الأقليات في سوريا تصبح في حالة إلغاء الانتداب معرضة لخطر الموت والفناء، بغض النظر عن كون هذا الإلغاء يقضي على حرية الفكر والمعتقد.

وها نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق المسلمين يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على توقيع وثيقة يتعهدون بها بعدم إرسال المواد الغذائية إلى إخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين.وحالة اليهود في فلسطين هي أقوى الأدلة الواضحة الملموسة على أهمية القضية الدينية التي عند العرب المسلمين لكل من لا ينتمي إلى الإسلام.

فإن أولئك اليهود الطيبين (!!) الذين جاؤوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونثروا فوق أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يوقعوا الأذى بأحد ولم يأخذوا شيئا بالقوة، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة، ولم يترددوا في أن يذبحوا أطفالهم ونساءهم بالرغم من أن وجودإنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا.

لذلك فإن مصيرا أسود ينتظر اليهود والأقليات الأخرى في حالة إلغاء الانتداب وتوحيد سوريا المسلمة مع فلسطين المسلمة.هذا التوحيد هو الهدف الأعلى للعربي المسلم.

5- إننا نقدر نبل الشعور الذي يحملكم على الدفاع عن الشعب السوري وعلى الرغبة في تحقيق الاستقلال، ولكن سوريا لا تزال في الوقت الحاضر بعيدة عن الهدف الشريف الذي تسعون إليه، لأنها لا تزال خاضعة لروح الاقطاعية الدينية.ولا نظن أن الحكومة الفرنسية والحزب الاشتراكي الفرنسي يقبلان بأن يمنح السوريون استقلالا يكون معناه عند تطبيقه استعباد الشعب العلوي وتعريض الأقليات لخطر الموت والفناء.

أما طلب السوريين بضم الشعب العلوي إلى سوريا فمن المستحيل أن تقبلوا به، أو توافقوا عليه، لأن مبادئكم النبيلة، إذا كانت تؤيد فكرة الحرية، فلا يمكنها أن تقبل بأن يسعى شعب إلى خنق حرية شعب آخر لإرغامه على الانضمام إليه.

6- قد ترون أن من الممكن تأمين حقوق العلويين والأقليات بنصوص المعاهدة، أما نحن فنؤكد لكم أن ليس للمعاهدات أية قيمة إزاء العقلية الإسلامية في سوريا.وهكذا استطعنا أن نلمس قبلا في المعاهدة التي عقدتها إنكلترا مع العراق التي تمنع العراقيين من ذبح الآشوريين واليزيديين.

فالشعب العلوي، الذي نمثله، نحن المتجمعين والموقعين على هذه المذكرة، يستصرخ الحكومة الفرنسية والحزب الاشتراكي الفرنسي ويسألهما، ضمانا لحريته واستقلاله ضمن نطاق محيطه الصغير، ويضع بين أيدي الزعماء الفرنسيين الاشتراكيين، وهو واثق من أنه وجد لديهم سنداً قوياً أميناً لشعب مخلص صديق، قدّملفرنسا خدمات عظيمة مهدد بالموت والفناء.

الموقعون: عزيز آغا الهواش، محمود آغا جديد، محمد بك جنيد، سليمان أسد، سليمان مرشد، محمد سليمان الأحمد.

انظر ايضا

نتنياهو يحذر إيران ملوحا بقطعة من طائرة مُسيّرة: “لا تختبروا إسرائيل”

حذّر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، إيران، اليوم الأحد، من شن أي هجمات ضد إسرائيل، …

لافروف: الولايات المتحدة الامريكية قدّمت دعما مادياً وعسكرياً إلى قوات سوريا الديمقراطية، وإرهابيي “ب ي د/ بي كا كا”، وذلك رغم معارضة الجميع وخاصة ‎#تركيا

لافروف: واشنطن تهمل حساسية تركيا تجاه بعض المجموعات الكردية في سوريا. قال وزير الخارجية الروسي …

هآرتس: إسرائيل كانت على وشك إعلان الحرب بعد سقوط مقاتلتها في سوريا لكن مكالمة من شخص غيَّرت الأمر!

هآرتس: إسرائيل كانت على وشك إعلان الحرب بعد سقوط مقاتلتها في سوريا لكن مكالمة من …