الرئيسية » مقالات » هنا القدس…… بقلم عماد الحسين

هنا القدس…… بقلم عماد الحسين

(هنا القدس )

عماد الحسين

هنا القدس مهوى القلوب منذ القبلة الأولى ومنذ الفتح العمري، ومنذ أن وقف صلاح الدين عند أسوارها واقتحم ، هنا القدس الأرض والوطن والهوية والذات، هنا القدس التاريخ والحضارة رغم كل ما يحيط بهذه المدينة من أطواق ورغم كل ما يجري تحت هذا السور من حفريات تبحث عن وجود مزعوم عبثا لا طائل تحته ، هنا القدس التي فضحت المتآمرين والمتأسلمين والمخادعين  هنا القدس التي فضحت الطغاة المستبدين وكشفت خداعهم لشعوبهم باسم العروبة والإسلام والدين.

هنا القدس التي وقف على أبوابها عمر بن الخطاب حاملا مفاتيحها بيده وممسكا بيده الأخرى عنان بغلته التي أتى على ظهرها ليعطي بذلك دروسا في الشجاعة والتواضع والعزة والشموخ لكل من حكم .

ليست القدس بنظر الفلسطينين مجرد مدينة بل هي جزء كبير من الذاكرة والثقافة والوجدان والضمير، وهي رمز الوطن الذي ينشّأ عليه الأطفال مع الرضاعة كما هي جزء من العقيدة والدين لكل مسلم، و لو أردنا الحديث عن هذه المدينة العظيمة بإسهاب  للزمتنا مجلدات ولن تكفي،  فتاريخها مزدحم جدا بالأحداث التي مرت عليها، تاريخ حافل بالآلام والنكبات تتخلله لحظات كانت تشرق فيها شمس حريةٍ خجولة على هذه المدينة الجميلة والتي لا تلبث أن تغيب.

مدينة القدس لا يعلم ما تترك من أثرٍ عميق في القلب إلا من أدرك تاريخها جيدا وقرأه بإمعان، ليقرأ تاريخاً ينبض على أسوارها وفي أزقتها حيث تدغدغ أنفه رائحة التاريخ ممزوجةً برائحة الدمِ، وأريج أزهارٍ نبتت عنوةً على أسوارها لتفتت الصخر العنيد برقتها، القدس يا قبلة الروح قلوبنا إليك ترحل كل يوم.

هذه هي حكاية القدس وقصتها يتناقلها جيل بعد جيل عنوانها الأمل والتحدي لتكون رمزا شامخا صامدا بالعزة والإباء  .

انظر ايضا

تركيا ترسل قوات اضافية إلى شمال سوريا تمهيدا لعملية جديدة

تركيا تحضر لعملية عفرين وتيلرسون يتفهم مخاوفها

أكدت تركيا الأربعاء أنها لن تسمح بإنشاء “ممر إرهابي” عند الحدود مع سوريا، وواصلت إرسال …

الرقة… حكايات مجنونة ورواة عقلاء!

الرقة… حكايات مجنونة ورواة عقلاء!   هي الرقة ياسادة؛ تاريخ موغل بالقدم, تعود نشأتها إلى …

أولى الأعمال العسكرية في الطبقة…. خلايا داعش أم مجموعات مقاومة جديدة ؟!!10_1_2018

قامت مجموعة مسلحة بالتسلل إلى داخل مدينة الطبقة منذ يومين، وشنت هجوما على الحي الثالث، …