الرئيسية » مقالات » سورية إلى أين ؟!

سورية إلى أين ؟!

سورية إلى أين ؟

بقلم :حاج بكر الحسيني

لم يكن أحداً يتصور الحال الذي آلت إليه الحياة في سورية الوطن المدمر ، بعد سبع سنوات من القتال أو الاقتتال والتشريد، سورية لم تعرف بتاريخها مثل هذا الذي حصل …….إنه أشبه بأسطورة لم يستطع أحد التكهن بها وبنتائجها…

ستقرأ الأجيال القادمة ما حل ببلدنا من فواجع وتدمير وتشريد وإبادة، في سورية اليوم نعيش واقعاً إنسانياً ، يخلو من الأمل بإمكانية الإصلاح السريع والعودة للحياة المجتمعية ذات المحبة والألفة الوطنية المبنية على التعايش في ظل وطن موحد وعادل في نظرته إلى مواطني سورية ، خالي من الخوف ،لا يهدده أولئك الذين أدخلوا إلى بلادنا يحملون أحلامهم التي زرعت بعقولهم بأيديولوجيات وأوهام الخلافة والدولة الدينية ….في وقت لم يعد هناك وجود لدول دينية في القرن الواحد والعشرين سوى ما يطرحه ذاك المهووس نتنياهو عن حلمه بالدولة اليهودية .

والإيجابي بالنسبة للمواطن السوري هو قدرته على التكيف مع الأوضاع المعيشية والقانونية في الدول الأوربية التي هاجر إليها ….. حيث أنه يأخذ مكانه ودوره في المجتمع اعتماداً على كفاءته وقدراته الذاتية ، فوزير الصناعة المصري يطالب التجار والصناعيين المصريين أن ينظروا إلى الصناعي والعامل السوري كقدوة وأن يتعلموا منه نظراً لما حققه الأخوة التجار و الصناعيون السوريون من نجاحات في إطار أعمالهم

سبع سنوات ولا نزال نبحث عن حل لوضعنا .جنيف …أستانا …..بروكسل ….جامعة الدول العربية…الرياض …….كلها محطات لا تزال عاجزة عن إيجاد الحل للخلاص رغم تغير القيادات  و تبدلها في الدول الكبرى ….إلا أننا لا نزال نعيش كذبة كبيرة ……ويصدمنا وجود جيوش وقوات وقواعد أجنبية في بلدنا ووطننا لا يزال يبحث عن مخرج من هذا الكابوس الدولي حيث يقسم الوطن ……ويهدد بوحدته و وجود دولته وإقامة كانتونات جديدة تحت مسميات مختلفة، لكنها تأبى أن يبقى دولة موحدة لشعب متنوع الأعراق ، ولكنه موحد في مصلحة الوطن الواحد .

ويبقى ما قاله الشاعر محمود درويش يتردد في ذهن المواطن العربي السوري ..

يخرج الفاشي من جسد الضحية

يرتدي فصلا من  التلمود

أقتل كي تكون

عشرين قرنا كان ينتظر الجنون

عشرين قرنا كان سفاحا معمم

عشرين قرنا كان يبكي

وكان يحشو بالدموع البندقية

عشرين عاما كان يعلم أن البكاء سلاحه الذري والسري

أما آن للمدافع أن تصمت ويتكلم صوت العقل ويمضي الجميع لانجاز ما قررته مؤتمرات جنيف و ما تلاها من قرارات بالشأن السوري ……خاصة بعد أن لاح في الأفق نهاية داعش التي كانت شماعة للإبقاء على الصراع مشتعلا بوطننا بإرادة الأقوياء …

إن موقفاً جادا ينتقل إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي …..ويفرج عن المعتقلين …ويبادر إليه كل أطراف الصراع في سورية موالاة ومعارضة ، ويتوافق على خارطة طريق ضمن مرحلة زمنية محددة وفق ما ورد في جنيف قد يفتح أبواب الأمل للمواطن السوري بعودة وطنه حراً موحداً قابلاً للحياة .

 

عامودا 5/ 9/ 2017

انظر ايضا

مجلة أمريكية: هكذا ستكون “الضربة الثانية” لأمريكا في سوريا

يعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ قرار ضد الحكومة السورية، ويعتبر أن العمل العسكري أحد …

أميركا: سنعاقب الأسد ويجب أن يرى العالم العدالة تتحقق.. روسيا: نحذركم من تداعيات خطيرة

قالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الإثنين 9 أبريل/نيسان 2018، إن الولايات …

الغارديان: هل يقدم ترامب على توجيه ضربات بسوريا ؟

علق المحرر الدبلوماسي في صحيفة “الغارديان” باتريك وينتور، على الهجوم الكيماوي في دوما، مشيرا إلى …