الرئيسية » ثقافة » شعر » إلى أَين تأخُذُني يا أَبي؟
إلى أَين تأخُذُني يا أَبي؟

إلى أَين تأخُذُني يا أَبي؟

عمّار الجمعة

قصيدة لمحمود درويش

إلى أَين تأخُذُني يا أَبي؟

إلى جِهَةِ الريحِ يا وَلَدي…

يقولُ أَبٌ لابنِهِ: لا تَخَفْ. لا

تَخَفْ من أَزيز الرصاص! إلتصِقْ

بالتراب لتنجو! سننجو ونعلو على

جَبَلٍ في الشمال، ونرجعُ حين

يعود الجنودُ إلى أهلهم في البعيد

  • ومن يسكُنُ البَيْتَ من بعدنا

يا أَبي؟

  • سيبقى على حاله مثلما كان
    يا ولدي!
    تَحَسَّسَ مفتاحَهُ مثلما يتحسَّسُ
    أَعضاءه ، واطمأنَّ . وقال لَهُ
    سوف تكبر ياابني، وتروي لمن يَرِثُون بنادِقَهُمْ
    سيرةَ الدم فوق الحديد…
    تفتحُ الأبديَّةُ أَبوابها، من بعيد،
    لسيَّارة الليل. تعوي ذئابُ

البراري على قَمَرٍ خائفٍ. ويقولُ

أَبٌ لابنه: كُنْ قوياً كجدِّك!

وأَصعَدْ معي تلَّة السنديان الأخير
فاصمُدْ معي
لنعودْ
– متى يا أَبي؟
– غداً. ربما بعد يومين يا ابني!
وكان غَدٌ طائشٌ يمضغ الريح
خلفهما في ليالي الشتاء الطويلةْ.

تعليقات

التعليقات ادناه تعبر عن وجهة نظر و اراء اصحابها لا عن راي شباب بوست

انظر ايضا

تركيا ترسل قوات اضافية إلى شمال سوريا تمهيدا لعملية جديدة

تركيا تحضر لعملية عفرين وتيلرسون يتفهم مخاوفها

أكدت تركيا الأربعاء أنها لن تسمح بإنشاء “ممر إرهابي” عند الحدود مع سوريا، وواصلت إرسال …

الرقة… حكايات مجنونة ورواة عقلاء!

الرقة… حكايات مجنونة ورواة عقلاء!   هي الرقة ياسادة؛ تاريخ موغل بالقدم, تعود نشأتها إلى …

أولى الأعمال العسكرية في الطبقة…. خلايا داعش أم مجموعات مقاومة جديدة ؟!!10_1_2018

قامت مجموعة مسلحة بالتسلل إلى داخل مدينة الطبقة منذ يومين، وشنت هجوما على الحي الثالث، …