الرئيسية » مقالات » الموقف القانوني والدستوري من إعلان الإدارة الذاتية في الجزيرة اومايسمى روج افا لإجراء عملية الإحصاء السكاني
صورة جوية لمدينة القامشلي

الموقف القانوني والدستوري من إعلان الإدارة الذاتية في الجزيرة اومايسمى روج افا لإجراء عملية الإحصاء السكاني

الخبر جاء في الإعلان او البيان الصادر عن الإدارة يوم الخميس 21/9/2016
ان مركز روج افا يقوم بالتعاون مع لجنة الإحصاء التي ستقوم بإجراء عملية الإحصاء في مناطق سيطرتها وطالبت شرطتها /الاسايش /لتنفيذ مضمون القرار وإبلاغ الأهالي بذلك

  • الإنسان في العصر الحديث هو كل من يخضع للقانون والنظام في إطار دولته وله حقوق إنسانية مرتبطة بشخصه ملزمة لدولته ولحكومته
    -فالدستور هو القانون الدي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة وكذلك الحكومة وينظم من حيث التكوين والاختصاص العلاقة بين السلطات الثلاث /التشريعية والتنفيذية والقضائية /
    من هنا نقول ومن الناحية القانونية عدم استناد هذا الإحصاء لأي قانون اودستور ويبقى فقاعة دعائية لاقيمة لها داخليا ولعدم وجود مرجعية دستورية حقيقية للتصرف المذكور ولايرتقي لمرتبة القرار الصادر عادة عن سلطات شرعية دستوريا ولا إطار قانوني له
  • ولكون الدستور هو مصدر السلطات والقانون الاسمى لاي بلد هذا ولكي يكتسب الصفة الشرعية يحتاج إلى استفتاء عام لمكونات الشعب السوري ولهم هذا الحق وبالتالي هذا الإحصاء مخالف للدستور السوري ومخالف أيضا للقوانين الدولية ولمواثيق الأمم المتحدة في النواحي التالية :

1-لافاعلية حقوقية أو قانونية من حيث الأثر والمفاعيل والنتائج ولعدم مشروعيته أيضا
لان من هي الجهة التي خولت هذه الإدارة بإصدار هكذا قرارات وماهي مشروعيتها القانونية ؟
2-هذا الإحصاء يفتقد للشرعية من حيث الأركان والأسس والشروط
فالشروط الموضوعية
* حيث تعاني البلاد من حالة حرب مند أكثر من 5 سنوات وفقدان كلي للأمن وهذا أدى إلى نزوح وهجرات مئات الألوف من أبناء محافظة الحسكة وهو نزوح وتهجير قسري وهجرة كنتيجة موضوعية لحالة الحرب والفوضى التي تعيشها سوريا ترافقت هذه الحالة مع العديد من القرارات الصادرة من الإدارة الذاتية مثال التجنيد الإجباري – فرض الإتاوات – مصادرة العقارات – الاعتقالات والتي أسهمت في المزيد من استنزاف البشري والشبابي خصوصا
مثال : أغلبية أبناء الجزيرة من كرد وعرب وسريان وأشوريين ويزيديين وأرمن الخ
نزحوا إلى إقليم شمال العراق كردستان ويقدر عددهم ب 350000الف جلهم من الإخوة الكرد وهجروا قسرا من قبل سلطة الأمر الواقع وأجهزة القمع التابعة للنظام وكذلك 350000 إلف إلى أوربا وتركيا وكل بقاع العالم
ب- فقدان الأسس القانونية من حيث
1- مشروعية قانون الإحصاء الصادر من سلطة غير شرعية وغير منتخبة وفق المعايير الوطنية والدولية ويشبه إحصاء عام 1962 السيئ السيط الذي حرم الكثير من الإخوة الكرد من الجنسية ويتماها تماما مع طرح النظام السوري بان السوري هومن يقاتل مع النظام ويدافع عنه
2- فقدان المشروعية الدستورية لهذه لسلطة مصدرة هذا القرار بحد ذاتها لان لا نظام قانوني أو مسوغ شرعي لها
– وحيث إن وجود سلطة تشريعية يحتاج وجود دولة مستقرة معترف فيها أولا وهذا الأمر لايتوفر في الإدارة الذاتية حيث إن هي ذاتها لاتقر بانها دولة وانها مجرد إدارة ذاتية لااكثر وبالتالي تبقى جزء من دستور موجود لهذه الدولة
3- عدم مشروعية الدستور الحالي الصادر عن سلطة آل الأسد /ادا كان هناك دستور/ وهذا أيضا مخالفة كارثية التي سقطت فيها الإدارة الذاتية من حيث الشروط الموضوعية كما أسلفنا وأسس وضع الدساتير وتأسيسها وصياغتها أي إن الدستور يحتاج إلى استفتاء شعبي ويطرح على الشعب للاستفتاء عليه ليكتسب القوة القانونية وهدا غير متوفر نهائيا في الظروف الحالية
ج-عدم مشروعية الإدارة الذاتية ككل متكامل باعتبارها سلطة أمر واقع وبقوة السلاح وليست ناجمة عن إرادة شعبية حرة /جمهور وشعب /وهي نتاج حالة الحرب وماالت إليه من إفرازات مشوهة والقصد كمعادلة رياضية كل مايصدر عن سلطة غير شرعية هو بحكم الضرورة غير شرعي وباطل وفق القاعدة الفقهية مابني على الباطل فهو باطل بالتالي يجب إن يصدر من سلطة شرعية قانونا
– إن رسم ملامح الدولة السورية القادمة هو في تشكيل هيئة حكم انتقالية قادرة على استيعاب لسائر الهويات الوطنية الموجودة وتمكينها أسباب الحياة وعبر دستور سوري جامع يمنح لأبناء سوريا الحق في تقرير شكل دولتها وإدارة شؤونها أو لا مركزية إداراتها المحلية والحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة وان حقوق كل مكونات الشعب السوري يجب إن يحفظها الدستور السوري القادم هكذا نأمل

وللأسف هناك خلط بالغ الخطورة والتعقيد فرضتها سلطة الأمر الواقع لدواعي إيديولوجية وديماغوجية لقوى مسلحة
وهذا تصرف لااثرقانوني له أو تبعات وينم عن سوء فهم حقوقي وقانوني
وهذا السلوك يعتبر جريمة وفقا للقوانين الدولية وجرائم واقعة على دستور داخليا واعتداء صارخ للحقوق الانسان وان حرمان اشخاص من الجنسية مخالف للدستور السوري مخالف للمادة 15 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص لايجوز حرمان أي شخص من جنسيته ويقصد بهذا الإحصاء حرمان أبناء الجزيرة من حقوقهم والاستيلاء على أملاكهم وأموالهم وحرمانهم من الجنسية السورية وان هذه الأفعال هي أفعال جرميه القصد الغاية منها تغير ديموغرافي في سياق مسلح غير دولي /داخلي / ومخالف للمعايير الوطنية والقانونية والدولية
واخيرا إن الخطوة الضرورية الأساسية لبناء العقد الاجتماعي في سوريا الجديدة / الدستور/ هو إسقاط نظام بشار الأسد ومنظوماته الأمنية و لرسم ملاح الدولة السورية القادمة التي تكون قادرة دستوريا على استيعاب الجميع كهويات وطنية متساوية في الحقوق والواجبات مبدأ المواطنةويكون هذا العقد ضامن لكل السوريين في إطار وطني جامع وفق المعايير الوطنية الدولية وعدم إغفال أي تنوع قومي مذهبي ديني اثني وعلى قدم المساواة بين جميع المكونات وفقا لمفهوم دولة المواطنة ومتوافق مع المعايير الدولية والوطنية ومواثيق حقوق الإنسان العالمية .

تعليقات

التعليقات ادناه تعبر عن وجهة نظر و اراء اصحابها لا عن راي شباب بوست

انظر ايضا

بيان حول حملات التجنيد الإجباري التي تقوم بها ميليشياpyd

  مرتبط تعليقات التعليقات ادناه تعبر عن وجهة نظر و اراء اصحابها لا عن راي …

الإدارة الذاتية ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻐﻤﺮ ﺑﻨﻘﻞ ﺳﺠﻠﻬﻢ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻣﻦ محافظة ﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ﺇﻟﻰ محافظة ﺍﻟﺮﻗﺔ

ريف الحسكة:قرية أم ربيع ، حاتمية ، هيمو ، بهيرة ، الجابرية . الإدارة الذاتية …

أردوغان: إن لم تخرج "pyd" من منبج فسنقوم بما يلزم

“ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﺗﻘﺘﺤﻢ ﺛﻼﺙ ﻗﺮﻯ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺑﺤﺜﺂ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻟﺘﺠﻨﻴﺪﻫﻢ ﻟﻠﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ”

“ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ ﺗﻘﺘﺤﻢ ﺛﻼﺙ ﻗﺮﻯ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺑﺤﺜﺂ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻟﺘﺠﻨﻴﺪﻫﻢ ﻟﻠﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ” ﺍﻗﺘﺤﻤﺖ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ …