الرئيسية » ثقافة » شعر » قصيدة جميلة للشاعر هنانو السيد علي بمناسبة القمة العربية

قصيدة جميلة للشاعر هنانو السيد علي بمناسبة القمة العربية

مؤتمر
أُعْلِنَ عَنْ عَقْدِ اجتماعٍ عَلَني
في غُرْفةٍ سرْيَّة
لِلْبَحْثِ في مستقبلِ القضيَّة !
لَعَلَّهَا سوريَّة ؟؟؟
فَعُضُواتُ المؤتَمَرْ
كما أُذيعَ في الخَبَرْ
عَمَامَةٌ وَجُبَّةٌ
دَشْدَاشَةٌ .. جلالةٌ .. أميرةٌ
وَبَعْضُ تَحْوِيشِيَّة
وتدخلُ الورقَةُ الخفيَّة !
بالقُبَّعَه الكوفيَّة
تَضَمَّنَتْ بَعضَ بُنُودِ اتفاقيَّةْ !
في بندها السابِعِ ما قبلَ الأخيرْ
فَهُوَ ذَا أَهَمِّية
فيهِ تفاصيلُ حَفْلَتِهِمُ الختاميَّة
والثامِنِ والأخيرْ
لِلْتَدْويرْ
يَقْرَؤُها مرافِقُ الرئيسِ للمُؤتَمِرِين !
تجويداً يتلوها
تغريداً يَشْدوها
وفي خِضَمِّ حفلَةِ التلقينِ
على أُولاءِ المَيِّتينَ الأحياءْ
يُسْمَعُ صَوتٌ في خَفَاءْ !
مِنْ زاويةْ ركنيَّةْ
مَنْ أَنْتَ يا .. !
أنَا الَّذِي ما زلتُ أمْشِ بِلَا حذاءْ
في زَمَنِ الملوكْ ! ملوكِ الأَحذية
والحِنَّاءْ
أَحذيَةٌ آيروبيَّةْ
وَبِجَوَاربْ صَفْرَاءْ
أنَا الَّذِي يَنَامُ مِنْ سِينِينَ
على الرصيفْ .. بلا رَغِيفْ ..
أنَا الَّذِي أتيتُ مِنْ رَحْمِ الأقْدًمِين
مِنْ وَرَقِ الزيتونِ مِنْ بِذْرَةِ تِين ..
أنَا الَّذِي أَبْحَثُ عَنْ قبرِ أَخي بينَ القبورْ ..
أنَا الَّذِي أَبْحَثُ عَنْ أَشْلاءِ طِفلي تحْتَ وَرْدَةٍ للأقحوان
بينَ بَقَايَا الأَشْلَاء ..
أنَا الَّذِي أَبْحَثُ عَنْ اسمي بين الأسماء ..
أنَا الَّذِي أَبْحَثُ عَنْ جاري
بَينَ الجيران ..
أنَا الَّذِي أَبْحَثُ عَنْ وطني
بينَ الأَوطان ..
في زَمَنٍ قَدْ ضاعَتْ فيهِ الجُذُورْ ..
وَبَقيَتْ أَنْسَابُ عُهْرٍ وَفُجُورْ ..
أنَا الَّذِي أَبْحَثُ عَنْ مُكَوَّنٍ يَحْمِلُني
مِنْ ذَا المكانْ ! .. إلى مَكانْ ..
أَو خيمَةٍ تُؤويني
أَو جَبَلٍ يَعْصِمُني
مِنْ ذَاكَ الطوفان
طوفانُ الجِرْذان
مِنْ سيدانِ النسوان
وَمِنْ عَمَامَةٍ لِمُفتِ السُلطان
أنَا الَّذِي أَبْحَثُ عَنْ شروالْ
يستُرُ عورتي بلا تنكيلْ
أَوِ السُؤالْ ! ..
فَهَلْ عَرَفْتُمْ مَنْ أَنَا !
أُخْرُجْ يا هذا أيها الدَخيلْ !
فَنَحْنُ في مؤتَمَرٍ لِخَلْعِ كُلِّ الأَشياءْ
بِلَا حَيَاءْ
حتى السِرْوَالْ .. !!!
…………………….
#هنانو_السيد_علي

تعليقات

التعليقات ادناه تعبر عن وجهة نظر و اراء اصحابها لا عن راي شباب بوست